كيف أتعامل مع غرائزي و قدراتي؟

كيف أتعامل مع غرائزي وقدراتي ؟

إنّ الذات الانسانية تحمل مشاعر الحبّ والكراهية، والرِّضا والغضب، وغريزة الطّعام والجنس، وحبّ الذات والتسلّط، وحبّ المال ، والرّغبة في التفوّق على الآخرين 
وهي التي تدفع الانسان إلى كثير من الأفعال الشرِّيرة والسيِّئة ; كما تدفعه إلى فعل الخير والمصلحة المشروعة
لذا فإنّ الموقف الصحيح هو أن نفكِّر في عواقب الاُمور ، قبل أن نقدم على أي عمل، ونعرف ما ينتج عن فعلنا وموقفنا من خير أو شر
كما إنّ من المفيد أيضاً الاستفادة من تجربة الآخرين واستشارة مَن نثق بهم: الأب ، الاُمّ ، الأخ ، الأصدقاء ، أساتذتنا ، أصحاب الاختصاص
إنّ دوافع انفعاليّة عديدة تحرِّك الانسان، فقد يدفع الانسان الغضب ، أو الكراهية ، أو الأنانية ، إلى ارتكاب الجريمة 
أو التورّط في أفعال لا يستطيع التخلّص من نتائجها السيِّئة 
أو الاضطرار إلى الاعتذار .
وقد يستولي على الانسان الوهم والخيال ، ويتصوّر مشاريع وآمال وهميّة ، لتحقيق رغبات كيف أتعامل نفسيّة ، لاكتساب المال أو الشّهرة أو الموقع أو غير ذلك 
فيبذل جهوداً ووقتاً ومالاً ، دون أن يحقِّق نفعاً ، بل يذهب كلّ ذلك سُدى .
وقد تدفعه الشهوة والإحساس باللّذّة إلى ارتكاب أفعال ، وتعوّد سلوك سيِّئ شرِّير، كتناول المخدِّرات والتدخين والجنس المحرّم ...
وغير ذلك ممّا يجلب له النّدامة والكوارث ، ولا يشعر بخطئه إلاّ بعد فوات الأوان .
إنّ من الحكمة ونضج الشخصية أن لا يكرِّر الانسان خطأ وقع فيه ، كما أنّ من الحكمة والوعي أن لا يقع الانسان في أخطاء غيره ..
إنّ التجارب مدرسةٌ تعلِّم الانسان الخطأ والصّواب وعليه أن يستفيد من خطئه وخطأ الآخرين ..
و قديماً قيل : «مَن جرّب المجرّبات ، حلّت به النّدامة» .
و للإمام عليّ (عليه السلام) حكمة جديرة بالتفكّر والعمل ، قال (عليه السلام) :
« السّعيد مَن وُعِظَ بغيره » .

---------------------------

* البلاغ